أحباب الله
اهلا بكم في منتديات احباب الله

نرحب بكم
نتمنى لكم وقت ممتع ومفيد
المدير العام
eng-ali khurasat

أحباب الله

أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 حقوق المرأة في الأسلام من القرءان والسنة(بحث).. الباحث محمد عزيز(1)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 1087
تاريخ التسجيل : 18/01/2015
العمر : 22
الموقع : الاردن / العقبه

مُساهمةموضوع: حقوق المرأة في الأسلام من القرءان والسنة(بحث).. الباحث محمد عزيز(1)   الخميس مايو 25, 2017 11:40 pm

قول شائع عند أي مسلم ومواطن عربي بسيط اذا سألته عن حقوق المرأة عند العرب والمسلمين ,وحقوقها في الغرب التي اخذتها بشكل كامل وحر ,حيث اصبح هناك في كينونة اخلاق المجتمع الغربي احترام وتقدير اجتماعي عند الأفراد قبل السلطة والقانون اللذان انصفاها بصورة لم تنالها على مر العصور التي ظلمت فيها المرأة , يجيبك بان لايوجد دين في الكون انصف المرأة مثلما انصفها الأسلام؟؟؟ وعندما تأتي لشعوب القبيلة أي الشعوب العربية وبالنتيجة المجتمع المسلم وتسأل عن الظلم الفاحش للمرأة وسلب كامل حريتها وارادتها ومصادرة القرار الشخصي لها , وعن احكام قرءانية تؤخذ دلالة على تفوق الرجل على المرأة ومكانة تقدير اعلى بسبب هبه اعطاها اللة للرجل دون المرأة ,بل يعاب عليها من ان عقلها ناقص وعقل الرجل كامل فكيف انصفها ؟؟ لا تجد جوابا" , ولعمري انها فرية كبيرة حيث راينا سلوك وتصرفات من رجال لا تنم عن عقل ناقص بل عن لاعقل له والأحرى ان تكون للمرأة مكانة تليق بها وخصوصا" المرأة العربية لما تتميز به من صفات لا توجد عند نظيراتها الأخريات , صفات النخوة والشهامة والشجاعة والقتال .

عندما تفتح حديثا"عن ذلك مع رجل الشارع العربي والمسلم او مع رجل دين , ياتيك ردا"  رددوه ردحا" من الزمن دون ان يثبتوه او يبرهنوا على ذلك  بما يجعل قرار المرأة في يدها ولا ولي , والقول هو ان الأسلام قد كرم المرأة ولا يوجد دين في العالم قد كرم المرأة اكثر من الأسلام , وعندم يتم ذكر السلوك والتصرفات التي هي متواجده في المجتمع او في التفسير الخاطيء للكتاب عن الأحكام التي تخص المرأة وعن تقاليد معيبة في التراث الأسلامي والمجتمعي لدى المسلمين فيما يخص المرأة , ذلك  المخلوق الذي لولاه لما قامت قائمة لأي مجتمع ولما اكتملت الحكمة الألهية في الخلق , ولا تكامل الأدوار بين الرجل وشريكة في الحياة المرأة , يحتار ولا يجد جوابا".

فمعظم النساء وكثير من الرجال يسألون عن كيفية تكريم الأسلام للمرأة وهم يرون في القرءان ان هناك نصوصا" تدل على دونية المرأة حسب تفسير المسلمين من الذين يفتون ويظنون ان لديهم العلم والحق في ايصال ما يظنونه للناس , كيف ان الأسلام اول دين انصف المرأة وفي المقابل  تحسب شهادة امراتان بشهادة رجل واحد, وكيف ان للرجل مثل حظ الأنثيين في الميراث , وكيف ان الرجل قوام على المرأة مما فهمه الرجل هو القوامة المطلقة والسيادة المطلقة على المرأة , وان كل ما يخص المرأة هو خاضع لأرادته تحت هذا البند في الأحكام القرءانية , تسلط الرجل منذ بدء الخليقة الى اليوم على كل كيان المرأة سواء بتدجينها عن طريق الفهم الخاطيء للقرءان والكتب السماوية الأخرى او عن طريق استخدام القوة والضرب على مر الزمن من اجل قهر المرأة وتدجينها على اطاعة كل الأوامر الصادرة من الرجل سواء كانت صحيحة ام خاطئة , صادرة من رجل صالح ام غير صالح , من رجل له من الذكاء والفهم ام كان غبيا" , متقيا" او فاجرا" .

منذ ان خلق اللة الكون وخلق الكائنات جميعا" من الأنسان الى الحيوان والنبات وخلق الأطياف الأخرى , خلقها اللة جميعا" من ذكر وانثى , وافرد لكل فئة وجنس حقوقا" وواجبات اذ حتى في الحيوانات للذكر حقوق وواجبات وللأنثى , فحين نرى عند الأنسان ان الرجل هو من يتكفل بجميع شؤون المعيشة للأسرة , نرى عند الأسود الع****اذ الذكر لا شيء يقدمة سوى الحماية والسيطرة وكل الشؤون الأخرى من توفير الطعام الى تربية الأشبال تقع على عاتق الأنثى , فكان ان افرد اللة لكل فئة ونوع وجنس حقوقا" وواجبات , وبعث الرسل والأنبياء لبيان الشريعة والمنهاج الحياتي التي يجب على كائن الأنسان ان يكون عليها , واخبر اللة سبحانة وتعالى بذلك في كتابة العزيز القرءان الكريم واخبر عن سر الحكمة الألهية في قضية الخلق للأنسان كما ذكر اللة سبحان وتعالى في سورة المؤمنون الجزء 18 الآية 115 :

بسم اللة الرحمن الرحيم

                افحسبتم انما خلقناكم عبثا" وانكم الينا لا ترجعون
                                                                صدق الله العظيم



ومنذ نزول ادم وحواء الى الأرض للحكمة التي ارادها اللة سبحانةوتعالى , خلق ادم من تراب وخلق منه زوجه حواء , وهناك روايات كثيرة في مسألة خلق حواء , فرواية تذكر انه خلقها من ضلع من اضلاع ادم علية السلام, وهناك رواية عن الأمام الصادق عليه السلام يذكر فيها ان اللة خلق حواء من بقية الطين الذي خلق منه ادم , الى اخره من روايات , وايا" كان خلق حواء  ومصدرة , انها وادم خلقوا من نفس واحد كما اخبر عن ذلك القرءان الكريم بقول اللة تعالى :

بسم اللة الرحمن الرحيم

  يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالا"كثيرا" ونساء

                                                                                    صدق اللة العظيم


هنا اخبار عن اللة تعالى بمرتبة حواء وكيف انها من نفس واحدة مع ادم في الخلق أي تساوي الأنفس في المرتبة كونهما من مصدر واحد , وكذلك بقية الخلق بقوله " وبثّ منهما " ولم يقل من احدهما , أي كليهما بحالة متساوية في الخلق من مصدر واحد , وهناك الحديث النبوي الشريف "

ايها الناس كلكم من ادم وادم من تراب ان اكرمكم عند اللة اتقاكم "

                                                       صدق رسول اللة (صلعم وآله)

فهنا اخبار عن رسول اللة بتساوي المرتبة وان لافرق بين  انسان واخر من ذكر وانثى الا بالتقوى, وهو تساوي الخلق من نفس المصدر وان اختلف في التفاصيل .

فالخلق واحد ومن مصدر واحد وان اختلف الجنس والحقوق والواجبات تبعا" لذلك وهي اختلافات ليست بدونية احد الطرفين وعلو الأخر , بل التساوي وان اختلفت الفروق التشريحية بين الجسدين أي جسد ادم وجسد حواء , فتلك الفروقات اوجدها اللة لحكمة وان الفروقات لا تعطي افضلية لجنس على الاخر او فئة على اخرى , بل ان كل جنس ذكر او انثى له واجبات تناسب خلقته الجسدية التكوينية , مثلا الرجل جسده وخلقته التكوينية تجعلة مهيأ للأعمال العنيفة والأعمال العضلية ولهذه الأعمال حقوقا" تختلف عن حقوق حواء, اقتضت إن تعطى الى ادم واختلفت عن حقوق حواء  وهي لعمري  سر الحكمة هي ان لايتساوى اجر في كل اعمال البشر من نساء او رجال ولا حتى في الاعمال حيث لايتساوى عمل الطبيب مع الأجير ولا المدرس مع الجاهل وهكذا , ولذلك لا افضلية لآدم على حواء , لأن اللة لم يعطي افضلية حتى في الجسد الواحد لعضو على اخر , وكذلك الذكر والأنثى لا توجد افضلية لجنس على اخر بل الأثنان متساويان في الدعوة الى العمل الصالح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والاثنان متساويان في الأجر والثواب , ولذلك حتى جسد حواء بما يوجد عليه من خلقه تكوينية جعلها تتحمل واجبات لا يستطيع الرجل تحملها مع كل القوة والعضلات التي خصها اللة فيه , ولذلك كانت اعمالها بما يتناسب ودورها المرسوم من اللة سبحانة ولهذا اعطيت حقوقا" بما يتناسب ونوع ومقدار عملها وان لا افضلية لآدم عليها ولا هي على آدم الا بما فضل اللة لحكمة تقتضيها سر لا يعلمها الا هو سبحانة ولكن ليست لها علاقة بافضلية ادم على حواء كما يذهب الرجال في فهمهم للقرءان الكريم , بل هي بنفس مرتبة ادم ولاتقل عنه درجة في الأنقياد الى طاعة اللة خالق الكون والبشر  وهي حكمة تقتضيها سر الخلق وقيام المجتمع الأنساني والأسري , وقد اعطي كل منهما حرية اتخاذ القرار والتصرف بحياتة كما يشاء في طاعة اللة ورضوانه ولا سلطة لأحدهما على الخر الا بما يحفظ التوازن في الأسرة وبقاء المودة والرحمة بينهما لأجل بناء اسرة انسانية وبالنتيجة مجتمع انساني .





مبدأ المساواة في الأسلام قبل ان يكون في الديمقراطية:  

ان الأسلام قد اوضح في القرءان الكريم إن المرأة كيان انساني متكامل في جميع اجزاءه الأنسانية ودليله تشابة الأعضاء الجسدية وواجبات كل عضو مع اختلاف بعضها بسبب الدور الذي خلقه اللة سبحانة له , ويعني هنا دور الرجل في ان يكون رب الأسرة ودور المرأة في كونها الشريك في هذا الدور , وهي انسان لها الحق في التصرف والأختيار باستقلالية كاملة وهذا متأتي من تساوي خلقتها مع الرجل وان درجات التفضيل في بعض الجزئيات بينها وبين ادم هي ليست لأن تكون افضلية عليها او سلطة متسلطة ومطلقة للرجل عليها , وانما دور متكامل مع الرجل في الحياة الأنسانية .

ان الأختلافات بين ادم وحواء خلقيا" هي ليست بما يعطيه افضلية في المرتبة او الدرجة الخلقية بسبب ان الرجل قوام على المرأة وان المرأة ناقصة عقل ودين نتيجة بعض احكام القرءان التي فهمت بما يدغدغ بواطن عقل الرجل ونزعته الى القوة والتسلط , فكان قول اللة سبحانة وتعالى في سورة النساء الجزء 5
الاية 34 :

بسم اللة الرحمن الرحيم

    الرجال قوامون على النساء بما فضل اللة بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ اللة

                                                              صدق اللة العظيم

وهي لعمري آية واضحة اذ القوامة هي لا تعني السلطة المطلقة والقوة والأفضلية عليها والا لما خاطب اللة بقولة " وبما انفقوا من اموالهم " ولعمري لايوجد وضوح اكثر من ذلك فلو كانت القوامة يعني الأفضلية والسلطة المطلقة للرجل عليها لما ساوى بينهم في الأنفاق من اموالهم ولم يقل من مال زوجها او ابيها او اخيها, انه اعتراف صريح بكون المرأة لها مالها المستقل لتتصرف به وتنفقه كيفما شاءت دون الرجوع الى القوامة تلك .

من هذه الاية اخذت عقول الرجال في ادعاء الأفضلية والسلطة المطلقة كون الرجل قوام على المرأة ومنها سلب الرجل كل حقوق المرأة الأنسانية وتساويها  معه , وسلب قرارها المستقل كونها كيان انساني مثل الرجل , واصبح يفسر  بما تهوى نفسه من اجل استمرار التدجين والسيطرة على مر العصور , واصبح لبعض الأحكام وقع خاص  للأختلاف التشريحي بين جسد الكيانين بسبب دور كل منهما في الحياة كون المرا’ة هي اساس الاسرة وعليها تقع واجبات استمرار النسل الأنساني من الحمل الى تربية الجيل القادم في حياتهما وبسبب اختلاف التشريح الجسدي في ذلك تبعا" لهذا الدور الأساسي في استمرار الحياة وتكوين المجتمع اصبح الرجل يعيب عليها عدم قضاءها الصلاة المتروكة في الولادة والنفاس والحيض , ومن هنا اشتق الرجل فكرة ان المرأة ناقصة عقل ودين , وبما انه لايقع عليه واجب الحمل والنفاس فلاتقع عليه مثل تلك الاحكام , فهم ان ذلك هو كمال الدين تمييزا عن المرأة ولعمري هذا قصور في التفكير ان لم يكن نقصا" , واخذ مفهوم ان المرأة ناقصة عقل بسبب شهادة رجل بأمرأتين , وسنبين خطأ هذا التفكير وقصورة في اثباتات من القرءان والسنة والتفسير, فاخذ على نفسه الكمال والقوامة واخذ القرار المطلق والتسلط على المرأة بسبب تلك المفاهيم التي اعتبرها انه كامل الخلقة وان المرأة ادنى مرتبة وان القوامة تعطيه حق اخذ القرار عنها وفي تقرير طريقة حياتها وتصرفها في مالها وفي تقرير مصيرها عند الزواج وسلطة موافقته شرط لأتمام الزواج مع انه قرار مصيري ولو كان كذلك لأعطى اللة اليه القرار في تقرير التصرف في المال وكما سنرى في الشروح القادمة انشاء اللة.

كثر هن الآيات التي كانت فيها مساواة بين الرجل والمرأة في العبادات والمعاملات , بالحث على العمل الصالح والثواب له باجر  وهن آيات عامة في النص ولم تخص الرجل او المرأة فقط بل الاثنان وبالتساوي
أي مساواة بالدعوة والثواب بين الأثنين , ولم تميز الرجل او المرأة في الثواب او في مقدار العمل الصالح اذا كانت هناك افضلية او مرتبة خلقية , وكذلك التساوي بالعقاب على العمل المنكر على الرغم من اختلاف الخلقة التكوينية لكل منهما بما رسم له من دور في الحياة , فطبيعة جسد المرأة وواجبها في الحياة  فكان لها عبادة ومعاملة في معيشتها الدنيوية تتلائم وما هي عليه من خلقة تكوينية , وكذلك الرجل , ومن الآيات التي نستشهد بها على ذلك :

بسم اللة الرحمن الرحيم

  يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالا"كثيرا" ونساء

                                                              صدق اللة العظيم

فهنا الأخبار واضح من كون خلق حواء من نفس المصدر الذي تم خلق ادم منه ولم يقل منشأ اخر اما الجسد فلا يؤخر من الحقيقة في شيء وسواء من ضلع ام من بقية الطين الذي خلق منه ادم وهو المرجح , فهنا الأخبار بالخلق من مصدر واحد فلا يبقي أي اثر لأعتبار حواء خلق ناقص سواء بالعقل ام بالدين وهو وان كان في حقيقة الأمر ان حواء لا تجب عليها الصلاة ولا الصيام في حالات انسانية هي فطرة اللة التي وضعها فيها لدور  خلقت من اجله وهي حكمة اللة في خلقه ولا يجب القضاء فيما تركت , وهنا اعطاء رخصة لكيان انساني في حالة انسانية هي من صلب الفطرة التي وضعها اللة وليست باختيار حواء  في عدم الصلاة والصيام في الحالات تلك , لأنه لها واجبات هي من اعظم الواجبات التي لها علاقة في سر وكينونة خلق هذا العالم والا لما وضعت الجنة تحت اقدام الأمهات , فلو كان هناك مرتبة دونية ونقص في الخلق بسبب تلك الحالات الأنسانية التي تمر بها حواء لما اعفاها من قضاء تلك العبادات ولم ياتي بعد ذلك فيضع اللة الجنة تحت اقدام الأمهات وهنا توضح هذه الخاصية عن عظمة ومقدار العمل العظيم للحمل والأنجاب والتربية , فهل يبقى مسوغ لأعتبار ذلك نقص في الدين , اما مسألة نقص في العقل فلا اعتقد هو فهم صحيح وتفسير صحيح لآية شهادة رجل وامرأتان , فتلك لها حكمة سنأتي على ذكرها انشاء اللة.

وهناك آية تكرر في ان خلق حواء وادم من نفس واحدة كما ذكر كتاب اللة العزيز :


بسم اللة الرحمن الرحيم

  وهو الذي خلقكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع وقد فصلنا الايات لقوم يفقهون

                                                                        صدق اللة العظيم

وهي لعمري دلالة واضحة من ان لكل له دوره والأثنان متساويان في الخلق فلا نقص ولاشائبة في خلق حواء الا الذي هو في مخيلة العقل الذكوري الذي يتوق الى التسلط والاعتزاز بالنفس اكثر من استحقاقها , فلا نقص في حواء وكما اخبر القرءان بذلك في سورة الملك الجزء 29 الآية 3 :

بسم اللة الرحمن الرحيم

تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير(1) الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايّكم احسن عملا وهو العزيز الغفور (2) الذي خلق سبع سماوات طباقا" ماترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى في من فطور(3)

                                                                                    صدق اللة العظيم



وكذلك قال الله سبحانة وتعالى في كتابة العزيز في تمام الخلقة لحواء وادم كما ذكر في سورة المؤمن الجزء24 آية 64 :

بسم الله الرحمن الرحيم

الله الذي جعل لكم الأرض قرارا" والسماء بناءا" وصوركم فاحسن صوركم  ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين
                                                                 
                                                                                     صدق الله العظيم

وهي ايضا" صريحة وواضحة " وصوركم فاحسن صوركم " من تمام الخلقة لا عيب ولا نقص فيها ,
مكانة المرأة في الأسلام لا كما يراها الرجل بعدم اهلية المرأة في حكم نفسها واخذ استقلاليتها من سلطة الأب والأخ والزوج في حدود شرع اللة , بل هناك الكثير من الآيات القرءانية التي تعطي المرأة استقلالية تامة في حرية التصرف في شؤون حياتها واستقلالية قرارها بما لا يتنافى مع صيانة روابط الأسرة ومكانة كل فرد مكون لها , ان افضلية الرجل على المرأة كان فهم خاطيء وكلام غش اراده الرجل لسلب ارادة واستقلالية حواء , مع ان اصل الأسرة والمجتمع هو المرأة , فالرجل هو الجنس الأساس والمرأة هو الجنس المكمل فبدون الجزء المكمل لا تكتمل مفاصل الحياة وتكوين الأسرة والمجتمع , ان الفوارق التي اتخذها الرجل في تكوين الفهم الخاطيء لدرجة الأفضلية والمرتبة الأنسانية للمرأة وسلبها حريتها واستقلالها هي فوارق قد اثبتها العلم وقبله القرءان الكريم في ان تلك الفوارق لا تعني التميز للرجل بل تكامل الأدوار بينهما في انشاء اسرة ومجتمع وحياة متناسقة ومكملة  للأخر فبدون التكامل لا تستوي حياة ودور ايا" منهما , وللأثباتات العلمية عن ذلك هي كثيرة واصبحت اكثر وضوحا" حسب الحقائق العلمية والطبية لكن هذه الفوارق لا علاقة لها بافضلية جنس على اخر او لها علاقة بنقص خلقة احدهما دون الأخر , فان لقانون الخلقة والفوارق لها قصد اخر في ذلك , فقد اوجد اللة سبحانة تلك الفوارق حسب الدور المناط لكل منهما لأجل توزيع الأدوار والمسؤوليات ومن اهدافها تقوية الروابط العائلة وايجاد المودة والرحمة كاساس لنواة الحياة الزوجية وتكوين الأسرة والمجتمع , وعلى ضوء ذلك تقررت الحقوق والواجبات , ومن هنا ياتي دور قوامة الرجل على المرأة وهو بالنتيجة دور لقيادة الأسرة اذ من المعروف ان أي كيان انساني سواء عائلي او عمل مؤسساتي لاينجح اذا تواجد فيه مكانين للقيادة والسير به نحو النجاح وهو شبيه بالفوارق بين اعضاء جسد الرجل والمرأة وايضا" هو شبيه للفوارق بين اعضاء الجسد الواحد في كل جنس , فلم يكن هناك افضلية لعضو على اخر ولا لمكانة القلب كافضلية على باقي اعضاء الجسد , فالخلل في أي عضو بالنتيجة سيصيب بالشلل والألم باقي الجسد ويجعلة غير قادر على اتمام وظائفه على اكمل وجه .

ان التأريخ يشهد بوجود نساء اصطفاهن اللة سبحانة وتعالى على باقي الرجال والنساء , ولم يخبر عنهن انهن كنّ ناقصات العقل والدين , والخلقة , بل اصطفاهن لعملهن المتكامل سواء في العبادات او في المعاملات والتي ميزتهن عن سائر النساء والرجال في ذلك الزمن بما فيهم الأنبياء والأولياء , ومنهن فاطمة الزهراء صلوات اللة عليها وسلامة فهي التي قال فيها سيد الأنبياء والبشر صلوات اللة علية وسلامة على آله وسلم " فاطمة سيدة نساء العالمين " أي من الأولين والأخرين ولم يميزها او يدني مرتبتها من الأخرين سواء الأنبياء او الأئمة , كيف وهي ام الأئمة الطاهرة الصديقة والتي طهرها اللة وهنا انتفت نقص العقل ونقص الدين بامر اللة سبحانة وكذلك باقي النساء فما عندهن من فرض عدم قضاء الصلاة والصيام في وقت من الأوقات فهو بامر اللة تعزيزا لدورها في كونها الأساس في تكوين الأسرة والمجتمع ولعمري هو دور لا يقل عظمة ولا اهمية عن دور الرجل في اكمال الأساس الشرعي في تكوين تلك الأسرة , ومن تلك النساء ايضا" مريم بنت عمران التي اصطفاها ربها كما ذكر القرءان الكريم :

" يا مريم ان اللة اصفاك وطهرك واصطفاك على العالمين "

وكما في قولة سبحانة وتعالى :

" يانساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن "

وجعلهن امهات المؤمنين وهو دور عظيم لهن , فهذه المكانة الألهية لم يكن يؤتيهن اللة سبحانة تلك المكانة ولهن نقص في العقل والدين والخلقة , فلا نقص في اساس الخلقة لحواء ولو كان كذلك لما وصلت حواء الى نفس الأدوار التي يؤديها الرجل , لما وصلت الى ان تصبح الطبيبة والمهندسة والمدرسة والعاملة وفي يومنا هذا حتى جندية في الحروب تؤدي دورا" متكاملا كما في حياتها الأسرية  وتنجز الواجبات التي تناط بها كما ينجزها الرجل عند تكليفه بنفس الأعمال دون ان يعيقها طبيعة تكوينها الجسدية من اتمام تلك الأعمال على اكمل وجه , وهي اعمال تنوعت من الأعمال العنيفة الى التي لاتتطلب جهدا .

ان المساواة بين حواء وادم ذكرها القرءان الكريم في كثير من الايات سنوردها هنا للدلالة , كبقية مساواتها في الدعوة الى الأسلام والعمل الصالح وحصولها على نفس القدر من الثواب والأجر والمكانة في الجنة دون تمييز عن ادم ولا حصول ادم على مكانة اعلى لأنه كامل العقل والدين وحواء ليست كذلك وفق مفهوم العالم الذكوري المطلق :

جاء في سورة الحديد الجزء 27 الآية 12  :

بسم الله الرحمن الرحيم

يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم                                                                    
                                                                                     صدق اللة العظيم

وهذه آية صريحة في تساوي النور في حالة الأيمان في كلا الطرفين ولم يميز الله ادم في جزاءه لأنه كامل الدين والعقل وحواء  وفق المفهوم الذكوري ليست كذلك, هنا تساوى الاثنان في الدعوة الى العمل الصالح وتساوي الثواب والأجر .

وفي سورة النجم الجزء 27  الآية 45  :


بسم الله الرحمن الرحيم

وإانه امات وأحيا ( 26 ) وانه خلق الزوجين الذكر والأنثى (27)                                                                    
                                                                                   
                                                                                 صدق الله العظيم

وهنا توضح الآية تساوي الخلق للرجل والمرأة وتساوي الخلق يقتضي وجود كان انساني مستقل وان اختلفت وظائف كلٌ منهما في الحياة , أما الفروقات الجسدية فهي لكل وظيفته التي خلق لها , بل اخر الأثباتات العلمية أن طريقة تكاثر الجنس البشري بالزواج كنتيجة اثبتت إن التكاثر والتوالد المعروف بتلقيح البيضة الأنثوية من الخلية الذكرية سواء كان في الحيوانات أم في البشر , فان كل خلية تحمل جينات وراثية  ( كروموسومات ) متساوية من الجهتين , من الرجل والمرأة ولم تكن ناقصة من أي طرف , ومع التلقيح تتحد الجينات لتكون جينات الوليد الجديد بصفاته المنقولة من الجهتين كون الجينات مأخوذة بالتساوي من الطرفين المسببين لهذا التلقيح المتزاوج , وبعد ذلك فان الأنقسام والتكاثر يتم فقط في البيضة الأنثوية ,أما نقل الجينات هي فقط كعوامل تنقل الصفات للأبوين في الجنين الناتج بعد التكاثر والأنقسام في الخلية الأنثوية , فلم يحصل تكاثر وانقسام في الخلية الذكرية , بل كل المادة المنقسمة هي من مكونات الخلية الأنثوية , أما الخلية الذكرية فواجبها التلقيح ونقل الكروموسومات الوراثية للذكر الى داخل الخلية الأنثوية فقط , وهذا أولى أن يقال أن أصل الخلية التكوينية للجنين هي من الأنثى بمعنى اخر ان النقص الحاصل هو في الخلية الذكرية , ولكان القول إن الأساس هو الأنثى وليس الذكر , وهذا أيضا" غير صحيح لأن في الأساس هو تكامل الأدوار في بدء التكوين والتكاثر ,كما ورد في الآية القرءانية " صوركم فأحسن صوركم وهي آية شاملة غير مخصوصة بالرجل فقط أو بالمرأة فقط .

ذكر الله تعالى في كتابة العزيز سورة آل عمران الجزء 4 الآية 195 :





بسم الله الرحمن الرحيم

فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر أو انثى بعضكم من بعض
                                                                                   
                                                                                 صدق الله العظيم
ذكر الزمخشري في تفسيره لهذه الآية :
إني لا أضيع قريء بالفتح على حذف الياء وبالكسر على ارادة القول , وقريء لا اضيع بالتشديد ( من ذكر او انثى ) : بيان لعامل بعضكم من بعض أي يجمع ذكوركم وإناثكم من أصل واحد , فكل واحد منكم من الأخر أي من أصله أو كأنه من فرط اتصالكم واتحادكم وقيل المراد وصلة الإسلام , وهذه جملة معترضة بينت بها شراكة النساء مع الرجال فيما وعد الله عبادة العاملين

وأقول هي بيان للأصل المتساوي للذكر والأنثى , وتساوي في الدعوة الى العمل وتساوي في الأجر والثواب , كل حسب عملة وطاعته لله تعالى لما هو واجب فيما يخص كل جنس وطبيعته الإنسانية , فلم ينتقص عدم صلاة حواء في الأوقات التي تكون فيها مرخصة فيها بعدم الصلاة والصيام , وعدم قضاءها للفروض الدينية الواجبة بعد انقضاء الأوقات التي رخصها لها رب العالمين , لم ينتقص من مقدار الأجر والثواب , أي الفروق هنا تلاشت  بالثواب , وهذا تأكيد من الله سبحانة بقولة " إن اكرمكم عند الله اتقاكم"
ولم يقل بزيادة الثواب للعامل منهما بسبب الفروقات التكوينية بين الأثنين وكون الرجل كامل العقل والدين , وزيادة الثواب للذي هو اعلى مرتبة بكمال العقل والدين مما يؤدي الى ثوابة بأجر اعلى كون المرأة عندها نقص في الدين بسبب عدم الصلاة في الأوقات المذكورة وعدم قضاءها مافات .

وجاء في تفسير الطبري للآية اعلاه , حيث ذكر الطبري في تفسيره :

قال ابو جعفر : يعني تعالى ذكره : فأجاب هؤلاء الداعين بما وصف من ادعيتهم أنهم دعوا  به ربهم فاجابهم إني لا أضيع عمل عامل منكم عمل خيرا" ذكر كان أم انثى , يذكر أيضا" انه قيل لرسول الله صلعم وآله مابال  الرجال يُذكرون ولا تذكر النساء في الهجرة فانزل الله تعلى هذه الآية .
وذكر الطبري ايضا" عن محمد بن بشار قال : حدثنا سفيان عن أبي نجيح عن مجاهد قال : قالت أم سلمة
زوج النبي صلعم وآله الطيبين : قالت : يا رسول الله تُذكر الرجال في الهجرة ولا نُذكر نحن :  فنزلت هذه الآية .

ومن تفسير الآية عند الأثنين الزمخشري والطبري , وهما من اعلام المفسرين عند أهل السنة والجماعة , نلاحظ إن تفسيرهم واضح من ناحية الهدف والمعنى , من تساوي الرجل والمرأة في الثواب والموعدة بالجزاء الحسن للعمل الطيب وتساوي العقاب للعمل السيء  , وكلاهما دون زيادة على احد أو اقل لطرف على أخر , ولم يعطي الرجل جزاءا" مضاعفا" أو اقل مقدار ولا للمرأة أيضا" نتيجة كون الرجل كامل العقل والدين وكون المرأة عكسه , بل الأثنان متساويان في الدعوة الى عمل الخير ومتساويان في الجزاء والثواب .

إن القول بافضلية الرجل على المرأة طبقا " للمقولة تلك من نقص في العقل والدين عند المرأة هو من اختراعات الرجل وافتراضات خاطئة مبنية على فهم خاطيء استنادا" للآية التالية  في  سورة البقرة الجزء 3 الآية 282   :

بسم الله الرحمن الرحيم

فان كان الذي عليه الحق سفيها" أو ضعيفا"أو لايستطيع أن يُمل فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتين ممن ترضون من الشهداء إن تظل إحداهما فتذكر احداهما الأخرى
                                                                                   
                                                                                 صدق الله العظيم


فهذه الآية اخذ معظم الرجال على كمال العقل عند الرجل ونقصانة عند المرأة .
إن تفسير الآية هذه للمفسرين الأثنين باجمعه يدور حول مفهوم بعيد عن سبب الحكمة من جعل شهادة رجل بامرأين بهذه الكيفية , وهل يعقل نقصان العقل عند المرأة ومنهن من وصلت الى اعلى المراتب العلمية والدينية , وعملن بكل المهن التي يعملها الرجل , فاذا كانت ناقصة عقل ودين ووصلت الى المراتب العلمية التي وصلها الرجل وانجزت نفس الأعمال التي يقوم بها الرجل , لعمري حري القول انها هي لها مرتبة اعلى من الرجل وافضلية على الرجل كونها قامت بما يقوم به الرجل وهي ناقصة العقل والدين , وهذا يتنافى مع قانون الخلق الذي اخبرنا القرءان عنه , فلاافضلية لأحد على اخر بل تكامل الأدوار وكما اخبر اللة تعالى بقولة
" إن اكرمكم عند اللة اتقاكم "  , فهذا دليل على تساوي الخلق والثواب والعقاب للعمل الذي يقوم به كل منهما , فاكرم الخلق عند اللة هو من يعمل صالحا" مطيعا" لربه ملتزما بشرائعه وكما هي مطلوبه منه حسب دوره الأنساني وهذا ما يريده خالق الكون رب العالمين حيث قال امام الوصيين "اعبد اللة كما يريدك ان تعبده لا كما تريد انت ان تعبده " , وبسبب الدور المناط لكل منهما , حددت الحقوق والواجبات لكل منهما مع تساوي الثواب والعقاب .

التساوي في الدعوة الى العمل الصالح والتساوي في الثواب في مدلول سورة الفتح الجزء 26 الآية 5  :

بسم الله الرحمن الرحيم

ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفّر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا"عظيما
                                                                                   
                                                                                 صدق الله العظيم

وفي سورة التوبة الجزء11  الآية 71  :

بسم الله الرحمن الرحيم

والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون اللة ورسولة اولئك سيرحمهم اللة ان اللة عزيز حكيم ( 11 )  وعد اللة المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من اللة اكبر ذلك هو الفوز العظيم
                                                                                 
                                                                                 صدق الله العظيم

وفي مدلول الايتين اعلاه نرى تساوي الدعوة الى اقامة الصلاة وايتاء الزكاة والعمل بالمعروف والنهي عن المنكر وتساوي الثواب في الجنة , فلم يكن عدم قضاء الصلاة والصيام في الأوقات التي رخصَها اللة للمرأة من ان يكون ثوابها اقل من الرجل طبقا" لأعمالة التي بحكم ذلك تكون اكثر من المرأة , ولكن هي الحقيقة في تساوي الحقوق والواجبات لتساوي الخلقة ولا وجود لأفضلية احد الطرفين على الأخر , وكون عدم قضاء مافات من عبادات للمرأة في اوقات الرخصة التي وهبها اللة لها لاتعني نقصان في الدين او العقل والا لما دعاها الى العمل بنفس القدر الذي دعا فيه الرجل بنفس المقدار .
وفي مدلول الآيتين اعلاه نجد ايضا" ان الولاية والقوامة ليست بالمفاهيم التي يريدها الرجل والا لما ذكر اللة سبحانة "بعضهم اولياء بعض " أي تساوي حتى الولاية بين الرجل والمرأة وهي هنا عمومية ولا تخص طرف  دون الأخر , ومن هنا تاتي مسألة ولاية الرجل هي ليست مطلقة كما يريدها الرجل , بل في المواضع التي خصها اللة في قيادة الأسرة والمجتمع بحكم خلقته التكوينية التي جبلت على الصعاب والأعمال العنيفة التي تتطلبها صياغة الحياة البشرية , وكون المسألة ايضا" تدخل في كينونة تكوين الرجل وكيفية قيادته لرجل اخر حيث نعلم ان الرجل بسبب طبيعته التكوينية والعقلية يصعب انقيادة للمرأة ويصعب للمرأة السيطرة على مجتمع فيه الذكور لما يتطلبه من قوة ومركزية وتوجيه ومن حزم وردع للخارج على الشرعية  , وكون في كثير من الحالات المجتمعية تحتاج الى دفعها بالقوة وهذا ما لايتوفر في طبيعة الخلقة التكوينية عند المرأة بحكم الدور النبيل لها في الأسرة والمجتمع , وكونها تمثل جانب الحنان والمودة والرحمة ليسكن اليها الرجل حيث تساوى الرجل مع المرأة حتى في جانب المودة والسكون اليها والع****صحيح , وايضا" كمؤشر على الدور التكاملي للرجل والمرأة بالتساوي بقولة تعالى " هن لباس لكم وانتم لباسن لهن " , ولم تتوفر تلك القوة والردع لدى المرأة كون الدور المرسوم لها في الحياة هو الجانب الوادع والحنين للزوج والأبن ,ولو توفرت لديها لأنتفت المودة والحب والرحمة بين الرجل والمرأة واصبح عالمنا عالم القوة والحروب والقسوة مع العلم نجد اليوم كثير من الرجال ينقادون للمرأة وها دليل على تساوي الشخصية لكن غالبا" ماتكون  المرأة من ذلك النوع  منفرة من قبل المجتمع الذكوري , اما كون للذكر مثل حظ الأنثيين فذلك لأسباب اقتصادية واجتماعية والا لماذا جعل اللة كل جوانب الحياة والمعيشة للأسرة من الزوجة الى الأبناء تقع على عاتق الرجل وهو كفيل بتوفيرها للزوجة والأبناء  , حتى لو كانت المرأة لديها من المال والثروة ما يفيض على الأخرين , حتى وان امتلكت المرأة الثروة فلا يحق للزوج ولا الأخ ان يكون مسؤولآ على مالها ولا التصرف فيه الا باذنها وبموافقتها ومن هنا تظهر جانب القوامة في أي شيء تكون , اذا كانت على كيان المرأة ام قوامة معنوية لاتعني الغاء المرأة ومصادرة استقلاليتها وقرارها .
لم يميز الاسلام بين الرجل والمرأة حتى في الدعوة الى الجهاد ولم يعطيها ميزة الجلوس وعدم الجهاد بل دعاهما الى الجهاد دون تمييز لكن تبقى حتى في هذه المسألة يجب ان توكل الى المرأة الأعمال الجهادية بما يتناسب وخلقتها التكوينية .

مما جاء في سورة البقرة الجزء 3 الآية 282   :

بسم الله الرحمن الرحيم

فان كان الذي عليه الحق سفيها" أو ضعيفا"أو لايستطيع أن يُمل فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتين ممن ترضون من الشهداء إن تظل إحداهما فتذكر احداهما الأخرى
                                                                                   
                                                                                 صدق الله العظيم


وهي التي استند عليها في نقصان عقل المرأة ولذلك تكون القوامة للرجل عليها كما هو عليه اليوم من سلب الأرادة والقرار والحرية والمال , مع انه ما قصد من الاية ذلك بل لحكمة ارادها اللة , جاء في تفسير الطبري للاية في الجزء 62 حيث ذكر عدة مصادر وقراءات مختلفة فيما بينها بالحركات الأعرابية كالفتحة والضمة والتشديد وما الى اخره ومن ضمن ما قال في تفسيره للاية :
وقرأ ذلك اخرون " احداهما فتذكر احداهما الأخرى " , ان قوله تضلّ ورفع تذكر وتشديد الكاف كأنه بمعنى ابتداء الخبر عما تفعله المرأتان إن نسيت احداهما شهادتها ذكرتها الأخرى من تثبيت الذاكرة الناسية , وتذكيرها ذلك وانقطاع ذلك عن ما قبله ومعنى الكلام عند قاريء ذلك " واستشهدوا بشهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتين ممن ترضون من الشهداء فان ضلّت احداهما ذكرتها الأخرى  " , على استئناف الخبر عن فعلها ان نسيت احداهما شهادتها من تذكير الأخرى منهما صاحبتها الناسية " , ولعمري هذا لا يعني شيء ولا يغير من قصد الآية الأصلي من ان شهادة رجل وامرأتين لاتعني افضلية وقوامة مطلقة , بل مما كانت الأشياء يجب ان تكون على مسمياتها , ولايوجد سبب لتشريع ذلك الا لحكمة الهية لا علاقة لها  بقضية نقص عقل المرأة وهو ما تم نفيه سابقا" بل لأن الخلقة التكوينية للمرأة ولينها وعاطفتها قد يؤثر عليها المدعى علية او المدعي ولذلك قد يتطلب وجود امرأتين مما لايجعل هناك شك اذ لا يعقل تاثير أيا" من المتخاصمين على المرأتين ولذلك كانت وجود شهادة امرأة اخرى مع الأولى .
وذكر الطبري في تكملته للتفسير : وهذه قراءة يقرؤها الأعمش ومن اخذها عنه , وانما نصب الأعمش تضل لأنها في محل جزم بحرف الجزاء وهو تأويل الكلام على قراءته ان تَضَلْ فلما اندغمت احدى اللامين في الأخرى حركها الى اخف الحركات ورفع تُذكر بالفاء لأنه جواب الجزاء .
قال ابو جعفر : والصواب في القراءة عندنا في ذلك قرأه بفتح أن من قوله أن تضل احداهما وبتشديد الكاف من قوله فتذكر احداهما الأخرى ونصب الراء  منه بمعنى فان لم يكونا رجلين فليشهد رجل وامرأتان  ان ضلّت احداها ذكرتها الأخرى , واما نصب فتذكر فبالعطف على تضل وفتحت أن بحلولها في محل كي وهي موضع الجزاء والجواب بعده اكتفاء بفتحها اعني بفتح أن من كي ونسق الثاني اعني فتذكر على تَضَلّ ليعلم الذي قام مقام ما كان يعمل فيه وهو ظاهر , قد دلّ عليه وادى عن معناه وعمله أي عن كي وانما اخترنا ذلك في القرّاء لأجماع الحجة علية من قدماء القرّاء والمتأخرين على ذلك وانفراد الأعمش ومن قرء قراءته في ذلك بما انفرد به عنهم ولايجوز ترك قراءة جاء بها المسلمون مستفيضة بينهم الى غيرها .
اما في تفسير ابن كثير في تفسيره للاية جاء فيه في الجزء 1  الصفحة 334  :

وقوله ( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) امر بالشهادة مع الكتابة لزيادة التوثقة ( فان لم يكونا رجلين فرجل وأمراتين ) وهذا انما يكون في الأموال ومايقصد به المال وانما اقيمت المرأتان مقام الرجل  لنقصان عقل المرأة وذكر حديث في صحيح مسلم عن رسول اللة وقوله صلعم وآله اجمعين  يبين فيه قول الرسول ان النساء ناقصات عقل ودين .
ان ابن كثير ذكر ما فسره هو ودعمه بحديث ضعيف السند حيث لا يعقل ان يخالف رسول اللة القرءان او احاديثه في اماكن اخرى بحق نساء اخريات من كمال عقولهن , فكيف بابن كثير وزوجة الرسول ام المؤمنين خديجة بنت خويلد رضوان اللة عليها, هل هي ناقصة عقل ؟؟ لا واللة فان عقلها ما يعادل ويزن جميع رجال مكه في وقتها ورجحان عقلها وتفكيرها على كل جهابذة عقول الرجال من مشركي مكة ومن كثير من الصحابة , ام كيف بابن كثير وفاطمة الزهراء صلوات اللة عليها وسلامة وهي التي طهرها ربها وقال الرسول عنها " فاطمة بضعة مني " فكيف تكون البضعة ناقصة عقل ودين وهي المشهورة ببلاغتها وحصانة تفكيرها وحصافتة على كثير من الرجال في زمانها وقول ابيها صلعم وآله " فاطمة بضعة مني من احبها فقد احبني ومن ابغضها فقد ابغضني ومن ابغضني فقد ابغض اللة " وهو حديث قد ورد في اغلب الصحاحات , فهل تلك هي ناقصة عقل ودين؟؟ وكيف يغضب اللة ورسولة لغضبها ان كانت هي ناقصة عقل ودين ؟؟ .اما الزمخشري فقد اورد  تفسيره للآية في الجزء الأول " لم يذكر شيئا" عدا تفسيرة لنفس منطوق الآية كاملة " .
واقول لعمري كل ماذكر من التفاسير فيها الخطأ الكبير والجلل في فهم الآية كما اوردوها في تفاسيرهم , ولو كان كذلك فهو مناقض لكثير من الآيات الكريمة , فكل الايات دلت على تمام الخلقة والتكوين وحسن الصورة للرجل والمراة بدليل تساوي الامر بالعمل وتساويهم بالجزاء فكيف تكون الأفضلية للرجل على المرأة وفي النساء من اوحى اللة لها كما ذكر اللة في كتابة العزيز عندما ضرب لنا مثلا في أم نبي اللة موسى عليهما السلام  في سورة القصص الجزء 7 الآية 20  :



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://11111111111111111111.jordanforum.net
 
حقوق المرأة في الأسلام من القرءان والسنة(بحث).. الباحث محمد عزيز(1)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أحباب الله :: منتديات الاسرة :: حقوق المراة في الاسلام-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: