أحباب الله
اهلا بكم في منتديات احباب الله

نرحب بكم
نتمنى لكم وقت ممتع ومفيد
المدير العام
eng-ali khurasat

أحباب الله

أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 حقوق المرأة في الأسلام من القرءان والسنة(بحث).. الباحث محمد عزيز(2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 1087
تاريخ التسجيل : 18/01/2015
العمر : 22
الموقع : الاردن / العقبه

مُساهمةموضوع: حقوق المرأة في الأسلام من القرءان والسنة(بحث).. الباحث محمد عزيز(2)   الخميس مايو 25, 2017 11:41 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

واوحينا الى أم موسى أن أرضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم ولاتخافي ولاتحزني إنا رادّوه
اليك  وجاعلوه من المرسلين                                                                                    
                                                                                 صدق الله العظيم

فهنا ام موسى عليها السلام امرأة اوحى اللة اليها ولم يوحي لرجال كثر من المؤمنين في زمانها وإن لم يرسلها كنبية بسبب القدرة الجسدية لمهام الرسالة وما تتطلبة من اسلوب دعوة وقيادة لمجتمع من الرجال المعاندين الذين تأخذهم العزة بالأثم ذوو الأجساد العضلية والعقول التي لا تتقبل ما هو ياتي من السماء فما بالك بواسطة نبوة امرأة  في مجتمعات بدائية , ونلاحظ الآية , فلا يخفى على عن مافي العبارة من دلالة على مكانة ام موسى عليهما السلام اذ يوحي اللة لها جل جلالة وهي امرأة .

وكذلك تحدث القرءان عن مريم بنت عمران عليها السلام ام نبي اللة عيسى عليهما السلام , وكيف كانت تكلمها الملائكة في المحراب , وكيف كانت ياتيها رزقها من السماء , حيث يدل هذا على مابلغته من مكانة عند ربها عالية , حتى ان نبي اللة زكريا الذي كفلها عليهما السلام احتار في امرها وتجاوزته هي في المرتبة الربانية .

وفي الأسلام هناك نساء  صالحات قانتات للة طائعات للة ورسولة ومنهن خديجة بنت خويلد زوج النبي صلعم وآله وهي من احبهن اليه , بلغت من المكانة ورجاحة العقل مالم يبلغه احد من الصحابة , وكذلك فاطمة الزهراء صلوات اللة عليها وسلامة , وحديث رسول اللة عنها " فاطمة ام ابيها " للدلالة على المرتبة التي بلغتها فاطمة الى درجة ان تكون ام ابيها .

ان الأسلام اشار كذلك وفي ايات كثيرة بان الجزاء في الأخرة لايرتبط بالمرأة دون الرجل بل الاثنان متساويان في الدعوة الى العمل الصالح ومتساويان في الثواب والعقاب ثم يضع القرءان الى جانب كل رجل عظيم امراة عظيمة فيذكر بكل تعظيم وتقدير زوجات آدم وابراهيم وام موسى وعيسى عليهم السلام وهن نساء صالحات طائعات للة وذكر ايضا" عن نساء غير صالحات كما ذكر الرجال , ذكر زوجات نوح ولوط عليهما السلام , ذكرهن على انهن كنّ زوجات غير صالحات ولكن اشار الى أمرأة فرعون على انها امرأة عظيمة ابتليت برجل كافر وكان القرءان قد حفظ في قصصة التوازن بين الرجل والمرأة ولم يقصر قي ذكره على رجال صالحين او نساء صالحات او رجال كافرين او نساء غير صالحات حيث يدل هذا على ان الأسلام لا يرى فرقا" بين الرجل والمرأة في العمل الصالح او الدعوة الى الرسالة وفي ممارسة الدور الرسالي مع النبي المرسل حتى وإن لم يرسل أمرأة نبية , فلايرى افضلية للرجل على المرأة والا لما دعا بصورة متساوية ومتكافئة للأثنين الى العمل الصالح وساوى في الثواب والعقاب وان الرجل والمرأة في العبادات متساويان وفي الثواب في الأخرة , كما وردت في آيات كثيرة ومنها في سورة النساء :

بسم اللة الرحمن الرحيم

  يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالا"كثيرا" ونساء

                                                              صدق اللة العظيم

وهنا يذكر اللة سبحانة وتعالى وبوضوح تام انه خلق الأثنين الرجل والمرأة من نفس واحدة أي من طينة الرجال وهو من طينة ادم عليه السلام , كما ذكر في سورة آل عمران انه خلق الزوجه من جنس الزوج وكان نزولهم الأثنان آدم وحواء وهبوطهم من الجنة الى الأرض بسبب وسوسة الشيطان لكلاهما وليس لحواء دون آدم حيث المعلومة الخاطئة من أن سبب نزول ادم وحواء ان حواء وسوس لها الشيطان وهي اغوت آدم عليه السلام في عمل ما نهاهما اللة منه , والآيات الدالة على ان الشيطان وسوس لهما الأثنان بدرجة متساوية , ذكر في كتاب اللة العزيز في سورة الأعراف آية 22 :

بسم اللة الرحمن الرحيم

                     فوسوس لهما الشيطان
                 
                                       صدق اللة العظيم

وفي سورة العراف الآية 20   :

بسم اللة الرحمن الرحيم

                     فدلاّهما بغرور

                                   صدق اللة العظيم

وفي سورة الأعراف الآية 21   :


بسم اللة الرحمن الرحيم

                    وقاسمهما اني لكما من الناصحين

                                                 صدق اللة العظيم


وهي لعمري آيات واضحة كل الوضوح ان وسوسة الشيطان لعنة اللة عليه كانت للأثنان بدرجة متساوية وليس للمرأة دون الرجل .
ان الأسلام بين ان لا افضلية ولا مرتبة اعلى للرجل على المرأة ولا المرأة على الرجل , ولا هي خلقت فقط من اجل الرجل لتكون تحت قوامتة ومعاشرتة  فقط , وانما خلق الأثنين لجعل سر الحياة فيهما الأثنان بصورة متساوية كما ذكر اللة يبحانة في كتابة العزيز في سورة البقرة الآية 187   :
بسم اللة الرحمن الرحيم


                   هن لباسٌ لكم وانتم لباسٌ لهن


                                                صدق اللة العظيم


حيث نرى هنا في هذه الآية قد قدم النساء على الرجال وفي مساواة المرأة في كونها بنفس الدرجة التي عليها الرجل من مكانة في كون احدهما مكمل للأخر , وحيث يثبت مرة اخرى على التعامل بشكل متساوي ومتوازن مع الأثنان الرجل والمرأة .

ان فلسفة الأسلام حول علاقة الرجل بالمرأة وحقوق كلٌ منهما ومسألة الحقوق والواجبات هي مسألة اخلاقية اكثر من كونها افضلية , فالأسلام ينظر الى المرأة والرجل كل منهما انسان متكامل الأنسانية ويتمتعان بنفس الدرجة الأنسانية ونفس الحقوق , ولكن الأسلام بين إن المرأة تختلف عن الرجل من الناحية التشريحية وهذا متأتي من الدور الذي رسم لها فعالم الرجل غير عالم المرأة وهناك اعمال تناسب احدهما ولا تناسب الأخر ومن هنا كانت الفروقات اولوية القيادة والتسيير لمختلف شؤون الحياة , ان الرجل والمراة متساويين في سباق الحياة الأجتماعية , فكلاهما له الحق في العمل والسعي في اكتساب الرزق والعمل الصالح ولم يعطي حق لأحد دون الأخر وللدلالة على ذلك نورد الآية 33 من سورة النساء  :

بسم اللة الرحمن الرحيم


ولا تتمنوا ما فضل اللة بعضكم على بعض () للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن وسألوا اللة من فضله

                                                                               صدق اللة العظيم

وهي هنا واضحة كل الوضوح في السعي المتساوي في طلب العمل وفي اكتساب الرزق مما يسأل اللة من فضله في الرزق على عباده وحالة التساوي واضحة كما لا يعطي الحق للرجل سواء كان اخ او زوج في تملك ما تكتسبة المرأة من عملها , ولحالة  التساوي في حق العمل وفي الثواب على العمل ايا" كان نوع العمل , كما  ذكر الله تعالى في كتابة العزيز سورة آل عمران الجزء 4 الآية 195 :

بسم الله الرحمن الرحيم

فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر أو انثى بعضكم من بعض
                                                                                   
                                                                                 صدق الله العظيم


ومن الظلم مساواة المرأة وتكليفها في نفس الأعمال التي يقوم بها الرجل الا اذا كان اضطرارا" لذلك , فيجب مراعاة الحالة التشريحية  والتكليف بما يتناسب والطبيعة الجسدية لكل منهما وبسبب ذلك كان التفاوت في نوع الأعمال التي يتم تكليف كل منهما .




حرية المرأة في اتخاذ القرار والأستقلالية :

إن من الصحيح قول إن الأسلام  هو اول شريعة انصفت المرأة من ناحية حقوقها وواجباتها واعطتها حقوقها كاملة , واعطتها الحرية الكاملة في اتخاذ القرار , بل لقد اعطى الأسلام المرأة الأستقلال الكامل الشخصي والمادي لكونهما مترابطان , والآيات التي تبين ذلك كثيرة كما هو مذكور في القرءان الكريم :
جاء في قولة تعالى في سورة النساء الجزء 5  الاية 124 :

بسم الله الرحمن الرحيم

ومن يعمل صالحا" من ذكر او انثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يُظلمون نقيرا
                                                                                   
                                                                                 صدق الله العظيم

و ورد الآية 33 من سورة النساء  :

بسم اللة الرحمن الرحيم


ولا تتمنوا ما فضل اللة بعضكم على بعض () للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن وسألوا اللة من فضله


                                                                       صدق اللة العظيم

ففي الايات السابقة حالة التساوي واضحة بين الرجل والمرأة في الطلب للعمل الصالح والثواب ولكل مايكتسبة وهو من حقوقه المتأتية نتيجة عملة , ولم يجعل المرأة تابعة للرجل في العمل وفي الأجر بل لكل طرف ما يكتسبة نتيجة اعمالة سواء الدنيوية او الشرعية , وهذا هو الأستقلال الشخصي في العمل وفي السعي له وفي استحقاق الأجر منفردا" كحق من حقوقة , اما فيما يخص الاستقلال المادي , لقد اعطى الاسلام الأستقلال المادي للمرأة ولا يحق للرجل التصرف بما هو ملك شخصي لها , الا في حالات الأجازة الشرعية في طلب ذلك , وازال عنها سلطة الرجل في التصرف في مالها الشخصي سواء الناتج من عملها او الذي ورثته , وازال عنها الأنفاق على الأسرة وعلى نفسها ضمن الحقوق والواجبات الأسرية وجعل نفقتها على الزوج حتى وان امتلكت المال كثروة شخصية لها , ان الأسلام اعطى المرأة الحق في العمل واكتساب الثروة الشخصية لها  كما تقتضيه الغريزة ولكن ليس بالشكل الذي يسلبها ضرورات دورها الأنساني , وكف يد الرجل عن المساس باي ثروة شخصية وما تمتلكه كحق شخصي لها وجعل الأنفاق والمعيشة مكفولة لها على يد الرجل سواء كان اب او اخ او زوج وهذا هو بيان العدالة الالهية في جعل للذكر مثل حظ الأنثيين , كون الرجل يقع على عاتقه مسألة التكفل بالأنفاق وتأمين اسباب المعيشة والأنفاق على الزوجة والاخت والأم حيث الرجل لا يعاني ما تعانية المرأة من حمل وولادة وارضاع وتربية الأبناء مما يوهن قدرتها على السعي لطلب العمل والرزق وامتلاك المال اللأزم لأسباب معيشتها , ولذلك جعل نفقتها على الرجل وان كانت تمتلك  المال , ولا يحق له التصرف بمالها الشخصي الا بموافقتها واذنها  وسنرى ذلك في الآيات التالية ذكرها :





جاء في قولة تعالى في سورة النساء الجزء 4  الاية 7  :

بسم الله الرحمن الرحيم

للرجال نصيب مما تركة الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قلّ عنه او كثر نصيبا" مفروضا                                                                                    
     
                                                                          صدق الله العظيم

جاء في قولة تعالى في سورة النساء الجزء 4  الاية 4 :

بسم الله الرحمن الرحيم

وأتوا النساء صدقاتهن نِحلة فأن طبن لكم عن شيء منه نفسا" فكلوه هنيئا" مريا
                                                                                   
                                                                                 صدق الله العظيم
جاء في قولة تعالى في سورة النساء الجزء 4  الاية 19 :

بسم الله الرحمن الرحيم

يا ايها الذين آمنوا لايحلُ لكم أن ترثوا النساء كرها" أن تعضلوهن لتذهبوا ببعض مما اتيتموهن إلا أن يأيتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فأن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا" ويجعل اللة فيه خيرا"
كثيرا    (19)  
                                                                                   
                                                                                 صدق الله العظيم

جاء في قولة تعالى في سورة النساء الجزء 5  الاية 29 :

بسم الله الرحمن الرحيم

يا ايها الذين آمنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة" عن تراضٍ بينكم
                                                                                   
                                                                                 صدق الله العظيم

ان الآيات اعلاه هي آيات واضحات تبين حق المرأة في الأرث والتملك وتكوين الثروة وتبين ايضا" حق المرأة في التصرف في مالها ولا يجوز للرجل مهما كانت منزلته منها في أن يتصرف بمالها كرها" أي بعدم رضاها ’ اما كون الأرث فيه للذكر مثل حظ الأنثيين فانها ايضا" تتغير في حالة وفاة الرجل ولم يكن له ولد وابواه على قيد الحياة فجعل الأسلام للرجل والمراة حصة الثلث أي متساوي في القسمة , اما للذكر مثل حظ الأنثيين فهذا في حالة اخرى بسبب ما للمرأة من حق المهر عند الزواج وهو يعتبر هدية لها وحدها ولايحق لأحد التصرف فيه حتى زوجها ولا يتم التنازل عنه الا بموافقتها في التنازل عن حقها هذا , وايضا" بسبب ما للرجال من جهاد وتأمين المال اللازم لأسرتة وكذلك نفقة المرأة التي تقع علية , ومن هذا فالمهر نفقة , هو الذي ربما قد قلل من حصتها في الأرث , هذا من ناحية , ومن ناحية اخرى استقلال المرأة الأقتصادي والمادي والحياتي وحرية التصرف لها في مالها فلم يعطي الحق لأي فرد مهما كانت منزلته منها في ان يسلبها حقها او يتصرف بمالها بعيدا" عنها ودون موافقتها , اما من ناحية استقلالها الشخصي فالأسلام الذي اعطى المرأة حريتها في التصرف في مالها فلا يبتعد عن الطريق في اعطاء نفس الحرية والأستقلال الشخصي في حياتها وفي التصرف في مستقبلها فيما يخص الزواج وهناك آيات كثيرة تبين ذلك :



جاء في قولة تعالى في سورة النساء الجزء 4  الاية 19  :

بسم الله الرحمن الرحيم

يا ايها الذين آمنوا لايحلُ لكم أن ترثوا النساء كرها" أن تعضلوهن لتذهبوا ببعض مما اتيتموهن إلا أن يأيتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فأن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا" ويجعل اللة فيه خيرا"
كثيرا    (19)

                                                                                   
                                                                                 صدق الله العظيم

ذكر الطبري في تفسيره للآية في الجزء 3-6 صفحة 8  المجلد الثاني قال :

ابتدأ اللة سبحانة وتعالى هذه الاية بالنهي عن عادة وتقليد كانت في الجاهلية , حيث كان ابن الرجل اذا توفى اباه يحق لابنه من زوجة ثانية ان يرث اباه وان يرث  نكاح ابيه أي يتزوج من زوجة ابيه المتوفي , وكان يحق له أن يزوجها لمن يرتايه أي لشخص غيره بحكم كونه مالك النكاح من ابيه بحكم ارثه من ابيه , وكان يحق له ان يأخذ مهرها , فنهى اللة عن فعل ذلك في هذه الآية , أي نهى عن هذا النكاح بالوراثة , وهذه الآية نزلت في محصن ابن ابي قيس ابن الأسلت , حيث عند وفاة ابيه ابي قيس ابن ابي الأسلت ورث نكاح زوجة ابيه فنزلت هذه الآية في النهي عن نكاح المراة كرها" بغير رضاها , وقيل ايضا" معناها ليس لكم ان تنكحوا النساء كرها" وهن غير راغبات في الزواج او النكاح , وقيل ايضا" معناها ليس لكم أن تحبسوا النساء كرها"
أي على كره منهن طمعا" في ميراثهن , وقوله تعالى " وأن تعضلوهن " أي معناه لا تحبسوهن كرها" وهن غير راغبات , ولا تمنعوهن عن النكاح أي الزواج , وفي هذا اربعة اقوال :

إن اللة سبحانة وتعالى يخاطب الزوج بتخلية سبيلها أي زوجته , أي يطلقها او يسرحها اذا ارادت الطلاق او اذا لم تكن له بها حاجة .
إن اللة سبحانة وتعالى يخاطب الوارث نهيا" عن منع المرأة من الزواج او وراثتة نكاحها كما يفعل اهل الجاهلية سابقا" وهذا فيه من التأكيد على عدم جواز التحكم بزواج المرأة حتى من قبل وليها أي ولي امرها .
أن اللة سبحانة و تعالى يخاطب المطلق لزوجته الذي طلق زوجته بان لا يجوز أن يمنع مطلقته من الزواج بغيره كما تفعل العرب , كانوا اذا اذا تزوج الرجل من المرأة الشريفة , فاذا لم توافقه او تريد مفارقته أي الطلاق منه , تركها معلقة لايطلقها ا, ويخلي سبيلها او يفارقها على أن لاتتزوج غيره الا باذنه ويشهد في ذلك شهود , فاذا خطب المرأة أي رجل اخر لاتتم الخطوبة او الزواج الا بعد أن يوافق زوجها السابق او اذا اعطته شيئا" من مهرها وإن لم تعطيه شيئا" من مهرها لا يوافق على زواجها من اخر , ( وهذا الرأي غير صحيح لأن اذا طلقها انتهت علاقته ) .
إن اللة سبحانة وتعالى يخاطب الولي أي ولي امر المرأة ( وهنا الولي عامة ولسيت محصورة بالأب او الأخ ) , اللة يخاطب الولي أن لايمنع زواج المرأة ونكاحها اذا هي رغبت بذلك , وهذا الرأي هو الصحيح لمعنى الاية فهي واضحة في عدم وراثة النساء كرها" وعدم ممانعة الولي في زواج المرأة اذا رغبت هي بذلك وهذا واضح من سبب نزول الآية في شأن محصن ابن ابي الأسلت وابيه المتوفي .

وقال الطبري ايضا" في تفسيرة :

قال ابو جعفر : يعني تبارك وتعالى بقوله يا ايها الذين آمنوا .. الخ , أي الذين صدقوا اللة ورسولة بان لا يحل لكم أن ترثوا نكاح ( أي زواج ) النساء من اقاربكم كرها" , فان قال قائل كيف كانوا يتوارثون نكاحهن ؟؟؟ وما وجه تحريم وراثتهن فقد إن النساء مورثات كما الرجال ؟؟
فقيل  :  إن ذلك ليس معنى وراثتهن إن هنّ يتوفين فيتركن مالا" , وانما كان ذلك في الجاهلية , كانت اذا احداهن اذا مات زوجها , كان ابنه الذي من غيرها يرث نكاحها من ابيه أي الزواج كما يرث المال الذي عن ابيه , فكان ان شاء تزوجها او زوجها من رجل اخر ويأخذ هو المهر , او يمنعها من الزواج من مرة اخرى حتى تموت فحرم اللة ذلك في هذه الآية , وذكر الطبري قصة ابو قيس ابن ابي الأسلت وابنه وذكر عدة محدثين هذه القصة وسبب نزول الآية كالتي :

حدثنا ابن حميد قال : حدثنا يحي بن واضح عن الحسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة والحسن البصري قالا : لايحل لكم أن ترثوا النساء كرها" لتأخذوا ببعض ما اتيتموهن الا اذا يأتين بفاحشة مبينة وذلك إن الرجل كان يرث المرأة قريبته فيعضلها ( أي يتركها معلقة ) حتى الموت او ترد مهرها اليه فأحكم اللة ذلك يعني نهاكم عنه , ثم اختلف في معنى الفاحشة التي ذكرها اللة تعالى في هذا الموضع فقال بعضهم معناها الزنى وقالوا اذا زنت المرأة أي امرأة رجل أي زوجته فيحق له أن يعضلها والأضرار بها لتفتدي منه نفسها من ما اتاها من صداق ومهر عند الطلاق .
وذكر من قال : حدثنا ابي كريب  قال : حدثنا ابن ادريس قال : اخبرنا ا شعث  عن الحسن في البكر أي الفتاة الباكر اذا تفجر فعقابها الضرب مئة جلدة وتنفى سنة وترجع الى زوجها ما اخذت منه   وتأويل الاية ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن الا أن يأتين بفاحشة .
حدثنا الحسن بن يحي قال: اخبرنا عبد الرزاق قال : اخبرنا معمر عن عطاء الخراساني قال : في الرجل اذا اصابت امرأته فاحشة اخذ منها ماساق اليها من مهر  فنسخ اللة في هذه الآية ونهى عن اخذ الصداق للمرأة عند الطلاق الا اذا يأتين بفاحشة .
وذكر الطبري حديث نبوي حيث قال: حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال : حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا موسى بن عبيدة الربذي قال: حدثني صدقة بن يسار عن ابي عمر قال : إن رسول اللة (صلعم وآله ) قال : ايها الناس إن النساء عندكم عوان اخذتموهن بامانة اللة ورسولة واستحللتم فروجهن بكلمة اللة ولكم عليهن حق ولهن عليكم حق ومن حقكم عليهن أن يوطئن فرشكم احدا" ولا يعصينكم في معروف واذا فعلن ذلك فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف (صدق رسول اللة) .

وهو حديث واضح في وجوب الأنفاق على المرأة من قبل زوجها بغض النظر عما اذا كانت المرأة تملك المال أم لا ولأجل هذا الواجب جعل الأسلام حظ الرجل في الميراث مثل حظ الأنثيين  , وهو سبب لأجل بناء الأسرة الصحيحة وجعل المودة والرحمة بين الرجل والمرأة هو أساس بناء الأسرة الناتج من الزواج اذ بغير ذلك لاتكون هناك مودة ورحمة بين الرجل والمرأة , فاذا كان كل طرف له الحق في أن يكون هو رب الأسرة وله الحرية الكاملة في القرار الذي يخص الأسرة فسوف لا يكون هناك تجاذب ومودة بين الأثنين , ولأخذ كل طرف بما يريده ويراه ولهذا جعل امر الأسرة بيد جهة واحدة التي باستطاعتها الدفاع عنها أي الأسرة وتوفر الحزم والردع المناسب اذا اقتضت الظروف ذلك والجهة تلك هي الرجل , ولذلك وقع على عاتقة واجب المحافظة والدفاع والأنفاق عن الأسرة بحكم طبيعته التشريحية واحتمالة للأعمال الشاقة والعنيفة والتي هي ايضا" تحتاجها عملية بناء الحضارة الانسانية وهي واجبات تناسب خلقته التكوينية , ولهذا ليس من العدل أن تعامل المرأة بالعمل كما يعامل الرجل ولأنه كان ذلك وجب اعطاء كل طرف حقوق وواجبات تناسب مقدار العمل الذي يقوم به وفي نفس الوقت اعطى اللة سبحانة الحقوق الكاملة للمرأة ككيان انساني في حرية القرار الشخصي للمرأة ونهى عن اكراهها في كثير من الأمور والأعمال من الزواج الى حق التملك والأكتساب الى الحرية الشخصية في التصرف في شؤون حياتها ضمن حدود الشرع وهو ما يشمل الرجل ايضا" .

اما في جانب اعطاء المرأة حريتها الشخصية في التصرف في شؤون حياتها ومستقبلها فالايات والأحاديث كثيرة وفي السنة النبوية المذكورة في سير كثير من العلماء , ومن الآيات التي نستشهد بها كما جاء في قولة تعالى في سورة النساء الجزء 4  الاية 4 :

بسم الله الرحمن الرحيم

وأتوا النساء صدقاتهن نِحلة فأن طبن لكم عن شيء منه نفسا" فكلوه هنيئا" مريا ( 4 )
                                                                                   
                                                                                 صدق الله العظيم

ذكر الرازي في تفسيره للآية في الجزء ( 9 ) صفحة 179 :




قال الرازي : وقوله وآتوا النساء خطاب لمن ؟؟ هو فيه قولان :

إن هذا الخطاب هو لأولياء النساء في اعطاء المرأة مهرها بيدها , ولم يعطي لولي أمر المرأة حق التصرف والولاية عليها  في هذا المال , واقول انا صاحب البحث هذا لعمري ان هذا شيء جلي في عدم شرعية سلطة ولي امر المرأة  في التصرف والتدخل او سلب حرية المرأة وقرارها الشخصي في التصرف في شؤون حياتها ضمن حدود الشرع , الا اذا هي اعطت هذا الحق برضاها وعن طيب خاطر.
فخاطبهم اللة والقول للرازي , اولياء امور النساء وقال اذا طبن لكم فقال كلوه هنيئا" مريا , أي برضا المرأة وموافقتها , اما دون ذلك فلايحق حتى لولي امر المرأة ان يتصرف في حياتها وشؤونها وفي مالها, واعيد انا صاحب المقال : وهو امر واضح كل الوضوح في حرية المرأة في الأسلام وفي اتخاذ قرارها بكل حرية ومنه قرار الزواج دون الرجوع الى ولي الأمر , حيث هذا الرجوع هو من التقاليد والأعراف عند العشائر العربية وليس كونه قانون شرعي كما سنثبت ذلك في شأن تفسير آية " فانكحوهن بأذن اهلهن " حيث هذا الأمر الشرعي هو يخص حالة معينة وليست عامة .
وقال الرازي في تفسيره للآية السابقة سبب نزول هذه الآية انه كانت العرب في الجاهلية ياخذون مهر المرأة ولا يعطونها من مهرها شيئا" فنهى اللة سبحانة عن ذلك وهو سبب اول, اما القول الثاني في سبب نزول الآية هو :
إن الآية خطاب للأزواج أ’مروا أن يعطوا النساء مهورهن وهذا قول عكرمة والنخعي وقتادة واختيار الزجّاج لأنه ذكر للأولياء هنا وما قبل هذا الخطاب كان للناكحين وهم الأزواج , والنِحلة هي المقصود بها الدين والشريعة أي جعل اعطاء المهر للمرأة فرض كالدين والشريعة وانه يعتبر كدين على الرجل.
   وهذا ايضا" دليل على حق المرأة في التصرف في مالها وحريتها المالية وهو امر لا يفترق عن شأنها
    الحياتي والشخصي , وينطبق على حقها في اختيار الزوج دون الرجوع الى اذن ولي وهو حق شرعي ,
    وهناك حوادث كثير في السنة النبوية تبين هذا الحق الشرعي  للمرأة دون اذن ولي امرها  , وهناك  
     حادثتين ذكرها البخاري في صحيحة وابن ماجة في سننة :

   ذكر البخاري في صحيحة عن حديث لرسول اللة ( صلعم وآله ) في باب لا نكاح الا بولي في الجزء
   ( 11 ) صفحة 91-92  : قال :

    حدثنا احمد بن ابي عمرو قال : حدثني ابي قال : حدثني ابراهيم عن يونس عن الحسن قال :
    فلا تعضلوهن – قال : حدثني معقل بن يسار قال : انها نزلت فيّ وقال : زوجت اختا" لي (اخت
    المتحدث وهو معقل بن يسار ) : زوجت اختا" لي من رجل فطلقها حتى اذا انقضت عدتها فاراد أن
    يخطبها ويردها اليه مرة ثانية فقلت له زوجتك وفرشت لك واكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها ؟ لا واللة
    لا تعود اليك ابدا" , وكان رجلا" لابأس به وكانت المرأة تريد الرجوع الى زوجها , فأنزل اللة الآية
   فلا تعضلوهن أي لا تمنعوهن من الزواج بمن يرغبن هن , فقلت الأن افعل يا رسول اللة فقال زوجها
   اياه .وهو دليل واضح وان دخل في شرعية المرأة المطلقة في تزويج  نفسها دون اذن ولي الأمر اذا
    ارادت تزويج نفسها بمن هو كفؤ لها وترتضيه .


    اضافة للحديث اعلاه هناك حادثة ذكرها ابن ماجة في سننة في الجزء ( 1 ) صفحة 587 : وهي رواية
    لحديث نبوي يبين بوضوح ان الحق اعلاه سابقا" يشمل ايضا" حتى الفتاة البكر أي الباكر التي تريد
    الزواج لأول مرة ومن اشتراط اذن ولي الأمر في ذلك , حيث تبين تلك الحادثة والحديث ايضا"
    لفتاة الباكر لا تحتاج اذن الولي اذا ارادت تزويج نفسها بمن هو كفؤ لها وترتضيه زوجا" لها , ذكر ابن
    ماجة في سننة :






     
    جاء في االمرسل عن ابن عباس ( رض ) : إن فتاة باكر جاءت النبي ( صلعم وآله ) فقالت :

     إن ابي زوجني من ابن اخ له ليرفع من خسيسته وانا كارهه له فقال لها رسول اللة (صلعم وآله ) :
     اجيزي ما صنع ابوك   فقالت : لا رغبة لي فيما صنع ابي , فقال رسول اللة ( صلعم  وآله ) :
    اذهبي وانكحي من شئت ( أي تزوجي من تشائين ) فقالت الفتاة : لارغبة لي فيما
    صنع ابي ولكن اردت فقط أن أ’علم النساء أن ليس للأباء في امور بناتهم شيء )  

   
وهذه حادثة ذكرها عدة علماء اخرون في بيان حرية المرأة في قرار زواجها وكل ما يتعلق بكيانها كأنسان في حدود الشرع ولا سلطة لوليها في امور حياتها ما دامت ملتزمة بشرع اللة والأعراف .

وهناك روايات اخرى لحادثة مع رسول اللة ( صلعم وآله ) ذكرها اعلام المسلمين وهي  ادناه كما تم ذكرها:

في اخر حجة لرسول اللة ( صلعم وآله ) , بينما كان راكبا" اعترض طريقة رجل , وقال الرجل لرسول اللة (صلعم وآله ) : ا شكو اليك يارسول اللة , فقال الرسول ( صلعم وآله ) : قل , قال الرجل : قبل سنوات في الجاهلية كنت قد اشتركت مع طارق بن مرقع في احدى المعارك وقد احتاج طارق سهما" اثناء القتال فنادى مني يعطيني سهما" ويأخذ أجره ؟؟ فتقدمت له وقلت له : وما أجره ؟؟ فقال : أن اعطيك اول فتاة تولد لي , فأعطيته السهم , ومرت الأيام والسنين حتى علمت أن في بيته اخيرا" فتاة ناضجة فذهبت له وذكرته بوعده وبالقصة وطالبته بالوفاء بالوعد الذي وعده لكنه رفض واخذ يتذرع بالحجج وطالبني بمهر وقد جئتك يارسول اللة لأرى هل الحق معي ام معه ؟
فقال رسول اللة ( صلعم وآله ) : ليس الحق معك ولا مع طارق , انصرف الى عملك وخل سبيل هذه الفتاة المسكينة   صدق ارسول الكريم .
وهي قصة فيها ايضا" بيان لمسألة اذن الولي من عدمة .

لقد زوج رسول اللة ( صلعم وآله ) ابنته فاطمة عليها السلام بقرارها هي بعد موافقتها ولم يجبرها على الزواج من ابن عمه , ولو اراد لزوجها من احد اصحابة المنتجبين او من يريده , لكنه اثر ان يجعلها تعلن هي وبمحض ارادتها الموافقة على الزواج من علي بن ابي طالب وهي مشيئة ربانية لا بيد احد , وتلك الحوادث المذكورة سابقا" تكفي في بيان الحقيقة في مسألة امتلاك المرأة سواء باكرا" ام ثيبا" لأمرها وشؤون حياتها .
ان الأسلام الذي اعطى الأستقلال المادي والمالي للمرأة و استقلالها الحياتي في شؤونها وهما صنوان لايفترقان , ودليل ذلك ان اليتيم الذ له مال وعليه وصي او ولي قد حدد القرءان في وجوب دفع حقوقه سواء كان ذكر ام كانت انثى و في وجوب دفع حقوقه الأرث والمال له اذا "" انستم منهم رشدا"" , أي هنا المسألة تتعلق في بلوغ الرشد ام عدم بلوغه للتسليم بعدم سلب حقوق الأبناء من ذكور واناث  سواء المادية ام الحياتية.
إن وضع شرط موافقة ولي الأمر في زواج البكر كان قد تم العمل به بنزول الآية 25 في سورة النساء
الجزء 5   :

بسم الله الرحمن الرحيم

ومن لم يستطع منكم طولا" أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات واللة اعلم بايمانكم بعضكم من بعض () فأنكحوهن بأذن اهلهن واتوهن اجورهن محصنات غير مسافحات ولا متخذات اخدان
                                                                                   
                                                                                 صدق الله العظيم

من المعلوم ان اقرار شرط موافقة ولي امر الفتاة الباكر تم من تفسير هذه الآية حسب اعتقاد معظم الناس وايضا" يظهر ذلك من تفسير الاية في مختلف كتب التفسير , وحيث كان الشرع الأسلامي يسمح للمرأة الثيب إن كانت مطلقة او ارملة في تزويج نفسها باختيارها دون الحاجة الى موافقة ولي امرها شرعا" , ولكن من اين جاءت شرط موافقة ولي امر الفتاة الباكر في الزواج ؟؟ وليس هناك آية واحدة صريحة تأمر بذلك ؟؟ لكن كما ذكر اعلاه يبدو انها جاءت من تفسير خاطيء للآية اعلاه , ولم يدر بخلد الذين اختطوا هذا الأمر ان هذا يصبح متناقض  في تطبيق الأمر فكيف يسمح للمرأة المطلقة او الأرملة ان تزوج نفسها دون موافقة او اذن ولي الأمر , ويشترط ذلك من الفتاة الباكر حتى لو وصل السن بها الى 50 سنة او اكثر , وهذا واضح  , هذا التناقض متأتي من التفسير الغير صحيح للاية  25 في سورة النساء الجزء 5 , حيث نرى التفسير لها كان كالأتي :

قال ابو جعفر الطبري في تفسيرة في الجزء 10 صفحة 56 :

طولا" من الطول وهو السعة والقدرة والغنى والمال والقدرة على الزواج ( النكاح ) , والطول ايضا" هو الفضل ويعني التفضل ومنه التطول , وهنا اجاز اللة سبحانة وتعالى الزواج بملك اليمين من الفتيات لمن لم يستطع الزواج من المرأة الحرّة , حيث كان مهر ملك اليمين " المرأة العبدة " اقل من مهر المرأة الحرّة , وقال تعالى "طولا" " ويقال  تطاول هذا الشيء أي تناوله ويقال يد فلان مبسوطة واصل هذه الكلمة من الطول الذي هو خلاف القصر لأنه اذا كان طويلا" ففيه كمال وزيادة كما انه اذا كان قصيرا" ففيه قصور ونقصان , وسمي الغنى طولا" لأنه ينال به من مراد الأنسان أي كل انسان له مراد او مبتغى يناله او يطوله أي يحصل عليه , وتفسير الآية من لم يستطع منكم بقدرته أن يتزوج المحصنة الحرّة العفيفة فلينكح ويتزوج من أمة أي الجارية ملك اليمين حيث هي اقل مهرا" أي من النساء العبيد ملك اليمين , والمراد بالمحصنة هي  الحرّة العفيفة وانه تعالى اثبت عند تعذر الزواج من حرّة عفيفة محصنة , اقرّ الزواج من الأمة الغير حرّة ملك اليمين , وكان زواج الحرّة المحصنة اكثر مهرا" من الأمة ملك اليمين , وذكر اللة تعالى الزواج من الأمة ملك اليمين الأقل مهرا" , اما تفسير فانكحوهن بأذن اهلهن المقصود ليس المرأة الحرّة وتزويجها بموافقة ولي امرها , وانما المرأة الأمة المملوكة , اشترط اللة اذن ولي امرها , وذكر الطبري في تفسيرة ان اذن اهلهن له وجهان :

اتفق على ان نكاح الأمة ملك اليمين بدون اذن سيدها هو زواج باطل , ويدل عليه القرءان والقياس (( ملاحظة للتنبية على هذا القول من الطبري : القياس في احكام القرءان غير صحيح )) , ولذلك حيث يكمل الطبري تفسيرة للآية  :  قوله تعالى فانكحوهن بأذن اهلهن يقتضي كون الأذن شرطا" في الزواج وإن لم يكن واجبا".


ان القياس على ذلك غير صحيح حيث القول بشرط موافقة ولي الأمر في حالة الفتاة الباكر وجعل الشرط مفروض غير واجب هو غير صحيح فقوله كشرط  في الزواج غير واجب وتعميم ذلك على الفتاة الباكر أي ممكن تحقيقة او لا يتحقق ولكنه موافقة الأب غير واجبة أي شرط وإن لم يكن واجبا" فيه اعتراف صريح بعدم وجود الشرط في نص اصلي ولكن تم القياس من آية اذن زواج الأمة ملك اليمين وا ستنادا" لذلك فهو يطلب , فهذا غير صحيح كون الآية صريحة حيث طلب الأذن في حالة الأمة ملك اليمين , وان ذلك اذا اشترط موافقة ولي امر الباكر فهو مخالف للسنة النبوية والقرءان الكريم وهي مخالفة صريحة للنص القرءاني ولسنة الرسول في الحوادث التي ذكرناها سابقا" حيث اعطى الرازي في تفسيرة اضافة للطبري في تفسيرة وكذلك السيوطي في تفسيرة ان شرط الاذن لولي امر الباكر هو شرط هو واجب وجوب كفائي وليس مطلق فالأماء يجب اخذ اذن الولي , وبما انه الأمة اذا تزوجت من سيد تصبح حرّة , لذلك وجب كشرط كفائي غير واجب اخذ لذن الولي للفتاة الحرّة الباكر (((( لعمري هذا يناقض النص القرءاني وافعال الرسول في الحادثتين السابقتين التي ذكرناهما  )))) .

وذكر الرازي في تفسيرة للآية :

الأذن للولي شرط أي يقتضي كون الأذن شرطا" في جواز قبول الزواج وإن لم يكن النكاح واجبا" , وقول رسول اللة من اسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم , فالسلم غير واجب ولكنه شرط اذا اختار أن يسلم فعليه استيفاء الشروط ولكنه اذا اراد أن يتزوج ملك يمين وجب عليه أن لا يتزوجها الا بأذن وليها أي مالكها للفتاة وإعلم ان النص القرءاني في الاية مقتصر على ملك اليمين أي الأمة الغير حرّة ,
هذه مسألة , اما المسألة الثانية :

قال الشافعي والقول مستمر للرازي في تفسيرة للآية , قال الشافعي : إن المرأة العاقلة الرا شدة لايصح نكاحها الا بأذن الولي وقال ابو حنيفة يصح (( أي يصح بدون اذن الولي )) , احتج الشافعي بهذه الاية وقوله إن الضمير في قوله " فأنكحوهن بأذن اهلهن " عائد الى الإماء أي ملك اليمين , والأمة صفة موصوفه للرق أي العبودية وصفة العبودية زائلة والأشرة الى الذات الموصوفة بصفة زائلة لايتناول الأشارة الى تلك الصفة الزائلة , الا ترى لو انه حلف ان لا يتكلم مع هذا الشاب فصار شيخا" ثم تكلم معة يحنث بوعدة؟؟ فثبت أن الأشارة الى الذات الموصوفة بصفة زائلة تبقى حتى بعد زوال تلك الصفة ولذلك فالأشارة في الآية الى اذن الولي للأمة ينطبق على حتى على الحرّة البالغة الرشيدة (((( ولعمري ان هذا لهو التلاعب ومخالفة النص فكيف يحكم على الصفة الزائلة ويدخلها في احكام حالة اخرى وهو سوف يناقض كل الآيات الأخرى والأحاديث والسنة النبوية والحوادث التي تصرف ازاؤها رسول اللة { صلعم وآله  } لقياسة وهو شيء غير مقبول في تفسير القرءان وايضا" عند الرجوع الى باقي الأعلام من المفسرين سوف يناقض ما قاله الأخرون في تفسيرهم ومخالفتهم , ويخالف نص الاية في شرط الأذن في حالة الأمة فقط ويناقض كل المعطيات التي اوجدها القرءان في مساواة الرجل في الدعوه والجهاد وفي كافة الحقوق الأخرى .



المصادر   :


1       تفسير الرازي
2       نفسير الطبري
3       تفسير الطبرسي
4       صحيح البخاري
5       نظام حقوق المرأة في الأسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://11111111111111111111.jordanforum.net
 
حقوق المرأة في الأسلام من القرءان والسنة(بحث).. الباحث محمد عزيز(2)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أحباب الله :: منتديات الاسرة :: حقوق المراة في الاسلام-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: