أحباب الله
اهلا بكم في منتديات احباب الله

نرحب بكم
نتمنى لكم وقت ممتع ومفيد
المدير العام
eng-ali khurasat

أحباب الله

أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تاريخ الحضاره الاسلاميه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 1068
تاريخ التسجيل : 18/01/2015
العمر : 22
الموقع : الاردن / العقبه

مُساهمةموضوع: تاريخ الحضاره الاسلاميه   الجمعة يناير 15, 2016 1:53 pm

لا تقتصر الحضارة الإسلامية على ما قدمه الإسلام من نظم ورسوم، ولكن عندما فتحت البلاد التي ضمت أجناساً وشعوباً عديدة لها أصول وحضارات ونظم، تم السماح لهذه الحضارات القديمة أن تعبر عن نفسها في ظل الحكم الإسلامي نتيجة للتسامح الذي كان سمة للإسلام، والذي سمح لغير العربي أن يكون له نصيب في صنع الحضارة الإسلامية، ومن ثم خرجت مظاهر حضارية جديدة في نسيج متجانس سدته إسلامية ولحمته حضارات وثقافات أجنبية متعددة فالصفة الغالبة على الحضارة الإسلامية هي التنوع: تعاليم إسلامية متكاملة، وبيئات جغرافية متنوعة، وحضارات قديمة متعددة، ومراكز حضارية مترامية، ومعابر مختلفة فجاءت مخرجات هذه الحضارة علمية وفنية وإدارية وعسكرية متميزة.

وفيما يتعلق بالنظم الإسلامية نجد أنها لم تستعن بغيرها من الأمم والشعوب لأنها قواعد وأصول وتنظيمات أوجبتها الشريعة الإسلامية، وحددها لنا فقهاء المسلمين لتكون نبراساً لنا كأفراد وجماعات نعمل بها ونسير على هديها.

إن الإسلام نظام كامل يشمل الدين والدولة معاص، فقد انطوت نصوصه وتعاليمه على مبادئ أساسية في التشريع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والإداري والعسكري، وأثبتت الوقائع التاريخية أنه لم يكن مجرد عقائد دينية فردية منذ تكونت دولته الأولى في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، وبرز إلى الوجود مجتمعه الأصيل بأسلوبه الخاص في التنسيق بين الروحيات والزمنيات، وبين العقيدة والتشريع وبين العبادات والمعاملات.

تبارى فقهاء المسلمين في عرض وتقديم النظم التي اعتمدت على ما ورد في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والتي عمل المسلمون الأوائل على تطبيقها وفقاً لذلك، ولكن عندما مرت بهم الأيام والسنون، وتعاقبت عليهم الدول، دخل على هذه النظم كثيراً من التغير الإيجابي والسلبي، فإذا نظرنا إلى الإيجابيات وجدنا أن بعض النظم مثل العسكرية والإدارية والاقتصادية استفادت من الأمم التي شملها الإسلام، والتي كان لها دور في إضافة جديدة إلى هذه النظم طورتها وجعلتها تتفق مع طبيعة الظروف، وطبيعة الشعوب الجديدة، وكان هؤلاء المسلمون الجدد سبباً في التطوير الإيجابي، فقد دخلت نظماً عسكرية جديدة على نظام الصفوف الإسلامي، وكذلك على أنواع الأسلحة، كما تطورت الإدارة، ودخل نظام الدواوين، ونظم الإمارة المختلفة وكثير من التقسيمات الإدارية الجديدة اللازمة لمتطلبات العصر والزمان.

أما عن الجانب السلبي الذي طرأ على هذه النظم، فكان أكثرها وضوحاً كثير من السلبيات التي طرأت على النظم السياسية، في شكل الخلافة وسلطانها، والوزارة ومهامها، وظهور وظائف جديدة وفقاً للظروف، كذلك بعض السلبيات في وجود الإمارات المستقلة والخارجة عن سلطان الخلافة، والاستبداد الذي بدأ يلوح من قبل بعض رجال الإدارة، مما أخرجهم عما فرضه عليهم الإسلام، وتبرز السلبية في أقصى صورها في النظم الاجتماعية وما رأيناه من مؤثرات جديدة استجدت على البيئة الإسلامية في حياة الخلفاء وحاشيتهم، والوزراء وكبار رجال الدولة، وكذلك الولاة في الولايات المتحدة، وكيف كان لآثار النعمة عليهم من إسراف وبذخ لا نحسبه على الإسلام ونظمه، بل نحسبه على الأفراد الذي ارتضوا لأنفسهم ولشعوبهم نوعية هذه الحياة الاجتماعية.

لذلك علينا أن نعي دائماً ونفهم أن هناك فرقاً كبيراً بين النظم الإسلامية التي جاءت في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والتي أوضحها وقدمها فقهاء وعلماء المسلمين، وبين التطبيقات التي حدثت في مراحل التاريخ المختلفة.

لذلك فإن الإسلام من خلال نظمه وتشريعاته هو دين التوحيد بين قوى الكون جميعاً ففيه تلتقي القيم الروحية والقيم الخلقية، ويتم التوازن بين أشواق الروح ومظاهر الحياة، فلا عجب إذا بلغ الذروة من التنامي الروحي والقمة الشامخة من العدل الاجتماعي.

أما الجانب الآخر الذي نحن بصدد دراسته في هذا المؤلف فيتعلق بمدى إسهام المسلمين في العلوم العقلية والفنون المختلفة ليتضح للقارئ عكس الفكرة التي يحاول البعض أن يثبتها وهي أن المسلمين لم يتميزوا إلا في العلوم النقلية، خاصة في فروع الدين واللغة العربية، كما يحاول الغربيون دائماً أن ينسبوا كثيراً من النظريات العملية والاختراعات إما إلى الحضارات القديمة والتي كان أشهرها حضارة الفرس واليونان والهند، وإما إلى ما قام به علماء الغرب الأوروبي في بدايات عصر النهضة الأوروبية متناسين فترة الوسط هذه، والتي برز فيها المسلمون في شتى مجالات العلوم والفنون، وتميزوا بسمة إسلامية خاصة بهم حددت معالم الشخصية الإسلامية عن غيرها.

إن جميع العلوم العقلية التي تحاول أوروبا أن تدعي السبق فيها ما هي إلا ثمرة جهود المسلمين وبحوثهم ونظرياتهم والتي لم يكونوا فيها نقلة، وإنما هم قارئين ودارسين لكل ما أنتجته البشرية، مثلهم، فاحصين كل ذلك بدقة، وعليهم إما أن يقبلوه أو يرفضوه أو يعدلوه ويقتحموه.

لذلك كان دور المسلمين الأول دور الناقد الذي يستخدم العقل، ولا يقبل إلا ما يرضيه وينفعه.

إن حركة الترجمة من اللغات الأخرى ما هي إلا حجر الأساس الذي أقام عليه المسلمون بنيانهم، حيث أعدوا لهذا البناء جميع أدواته بدءاً من الإنسان والعقل والعلم ليمتزجوا معاً للبحث والدراسة حتى خرجوا علينا بفيض من الابتكارات العلمية والنظريات والاختراعات، جعلت منهم خير أمة أخرجت للناس، فكان لهم السبق في جميع المجالات، فتطايرت سمعتهم شرقاً وغرباً، وسجلت الكتب ما ألفوه وأنتجوه، ودونت أسماء العلماء الذين كانت لهم الريادة في كل مجال من المجالات، فكان ذلك خير شاهد على هذا النبوغ الإسلامي، كما سجل المسلمون وغيرهم هذه المآثر ليؤكدوا حق المسلمين في هذا السياق، فأثبتوا جميعاً أن هذه الأعمال كانت هي الشعاع والنور الذي أضاء سماء أوروبا في وقت خيم عليها الظلام، فقد عاشت عمرها تتخبط في ظلمات العصور الوسطى، وهيمنة الكنيسة على عقول الناس، ورفضها لأعمال العقل، وحرمت ذلك تحريماً كثيراً، واعتبرت أن أي عمل لا يخدم اللاهوت ما هو إلا بدعة يجب أن تحارب.

وإلى جانب هذه العلوم العقلية والتي ساهم فيها المسلمون إسهاماً كبيراً سيتطرق البحث إلى الفنون متعرضين لأصولها والأسباب التي أدت إلى وجود نمط للفن الإسلامي له سمات وملامح خاصة وأثر الإسلام في دفع الفنان المسلم إلى الإبداع في مجالات عديدة سواء في العمارة التي شملت المساجد وجميع المنشآت الدينية إلى جانب المنشآت المدنية كالقصور والمنازل والمنشآت التجارية كالوكالات والفنادق والخانات، أضف إلى ذلك كثيراً من الفنون التطبيقية الإسلامية.

وقد جاءت خطة الكتاب على تقديم أحد عشرة فصلاً يتناول كل واحد منهم موضوعاً من موضوعات الحضارة والنظم إلى جانب العلوم والفنون الإسلامية، ويسبقهم تمهيداً ومقدمة.

يعرض التمهيد لتعريف معنى مصطلح الحضارة والآراء المختلفة ومدلولاتها، أما الفصل الأول فهو عن النظام السياسي في الإسلام حيث فصلنا البحث تفصيلاً في مميزات النظم الإسلامية بوجه عام والنظم السياسية بوجه خاص.

أما الفصل الثاني فقد عالج النظام الإداري في الإسلام حيث كان الاعتماد الأساسي على كتب الفقهاء المسلمين فأبرزنا شرحاً لمعنى النظم الإدارية، ثم عرجنا على كيفية تطبيقها في جميع العصور بدءاً من عصر النبوة حتى نهاية العصر العباسي، كما عنى البحث بتقديم دراسة عن نظام الشرطة وتطوره لأنه وإن كان من توابع القضاء إلا أنه يمس الإدارة في الدولة الإسلامية.

أما الفصل الثالث فهو عن النظام القضائي بدءاً من عهد النبوة أيضاً متعرضين للشروط الواجب توافرها في القضاة مع عرض لمجلس القضاء ثم لقضاء المظالم إلى جانب الإفتاء والحسبة.

ويقدم الفصل الرابع معالجة للنظام المالي في الإسلام حيث قسم إلى إيرادات ومصروفات، فعالج البحث أهم الموارد الشرعية؛ مثل الخراج والجزية والعشور والزكاة والغنائم والفيء والمواريث الحشرية، أما الموارد غير الشرعية فشملت الضرائب والمكوس. والمصروفات شملت جميع نفقات الدولة في جميع المجالات.

أما الفصل الخامس فهو عن النظام العسكري، والذي يعد نموذجاً طيباً اتضح أثره ونتائجه في الانتصارات العظيمة التي حققها المسلمون في سلوكهم في الحرب وأداء القتال ومشروعيته. كما اهتم البحث بالنظم العسكرية في جميع العصور إلى جانب الأسلحة المختلفة التي استخدمتها الجيوش، وما حدث بها من تطورات.

واعتنى الفصل السادس بعرض كبير للنظم الاجتماعية في الإسلام ودراسة للمجتمع وطبقاته وتنظيماته وعلاقة المسلمين ببعضهم البعض والمبادئ الإسلامية التي أقرها الدين لخدمة المجتمع كالتكافل والتعاون والتحاب والثواب، ثم قضايا العبودية والرق.

أما الفصل السابع فعنى بالحديث عن أهمية العلم في الإسلام حيث يؤكد البحث على حث الإسلام على طلب العلم والاستفادة من الجهود الإنسانية طالما لا تتعارض مع تعاليمه، ثم انتقل إلى دراسة الأصول التي استمدت منها الحضارة الإسلامية فكرها ونظرياتها وهي الحضارات القديمة إلى جانب عرض كبير لإنجازات العلماء المسلمين في مجالات العلوم.

ويقدم لنا الفصل الثامن مجموعة كبيرة من أعمال المسلمين في مجالات العلوم المختلفة حيث ركز على شخصيات العلماء، مواطنهم، ونبذة عن حياتهم ورحلاتهم، والظروف التي هيأت لكل واحد منهم المناخ العلمي، وما دفعهم إلى التسابق في البحث والدراسة والتأليف، مع عرض لمؤلفاتهم، وأثرها على تطوير كل فرع من فروع العلوم.

أما الفصل التاسع فيعرض فضل علماء المسلمين على الحضارة الأوروبية فقد اعتمدت عليهم أوروبا في تشكيل حضارتها الجديدة في عصر النهضة، بعد أن عبرت حضارة المسلمين إلى الغرب عبر معابر كثيرة من بلاد الأندلس التي كانت تحد فرنسا وكذلك صقلية الإسلامية وبلاد الشام زمن الحرب الصليبية، كما كانت الدولة البيزنطية همزة وصل بين الشرق والغرب. فبدأت في أوروبا حركة ترجمة من اللغة العربية والفارسية والسريانية إلى اللغات الأوربية في شتى المجالات.

وانتقل الفصل العاشر إلى دراسة الفنون في الحضارة الإسلامية من حيث نشأتها وأصولها وخصائصها مع عرض نماذج لأهم الفنون ومجالاتها، وكذلك العمارة الإسلامية والأسباب التي أدت إلى تطورها وازدهارها.

واختتم البحث بالفصل الحادي عشر الذي قدم لنا الفنون التطبيقية الإسلامية، والتي هي أساس الفنون الإسلامية، ومن أهم مظاهرها الخط العربي الذي أوضع البحث أهميته وأنواعه وكيفية استخدامه في الزخارف المختلفة والصناعات العديدة مثل السجاد والنسيج والجلود والأخشاب والعاج والزجاج والبلور والفخار والخزف والمعادن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://11111111111111111111.jordanforum.net
 
تاريخ الحضاره الاسلاميه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أحباب الله :: المنتدى الاسلامي :: التاريخ والحضارة الاسلامية-
انتقل الى: